Sunday, April 3, 2011

ابن سوعده




لم يعد لي اي دور في اللجان الشعبيه الان سوي السهر الليلي في الشرفه الخاصه بي بصحبه علاء  صديقي وجاري تزاملنا مجموعه من زجاجات المولوتوف تنتظر للانفجار صافره مميزه من فرقه التأمين السلفيه التي يقودها مسجد نصر الاسلام منذ بدايه شهر مارس .


نزجي الوقت بالحديث عن كلب ابن سوعده الهائل الذي لم يتجاوز السته اشهر سنا والذي ترفع به عن النزول للجان الشعبيه بحجه انه لم يكن كلب بلدي ولان ابن سوعده لم يمتلك حبل غسيل ليربطه به لتفتيش السيارات الماره بعد حظر التجوال . بعض محبي الكلاب من مساكن الضباط عرضو عليه شرائه في مقابل خمسه الاف جنيه ولكنه رفض . والحق يقال انه كان شرس ( بكسر الشين) وكان لا يهاب .


لقد سرق الكلب!!! هذا ما تم بالفعل قبيل الفجر بقليل او ما يطلق عليه ساعه الذئب . سرق من مسكنه الخشبي الذي شيده ابن سوعده فوق سطح بيتهم الذي لا يتجاوز ثلاث طوابق .


ابتسمت انا وعلاء فكنا نعلم السيناريو مسبقا وتوقعنا ما سيحدث ليلا من مشاجرات ولم يكن هناك بد من زجاجتين ستيلا مثلجتين وطبق بطاطس محمره للمتابعه بشغف ولهفه .


تريد ان تعرف القصه كامله تريد ان تنصت وتتسلي وتترك البلد لانصار الثوره المضاده ليعيثو في الارض فسادا ما لم تكن انت احد افراد الثوره المضاده ؟؟


لم ينقضي علي خروج عبد الرحمن من السجن سوي شهر بعد احتجازه في قضيه سرقه بالاكراه في المعموره ولم يمر علي زيجه اخيه احمد الرابعه سوي شهرين من منتقبه نهارا راقصه شاخره بائعه سارقه ليلا .


اعلم انا وعلاء جيدا ان ابراهيم لم يعد يعمل منذ وقت طويل وان ابنته عتاب العامله في احد مراكز التجميل بدبي كفت عن ارسال نقود له خاصه بعد حادثه سجن الاخ وزواج الاخ الاخر للمره الرابعه .


اول زجاجه مولوتوف قذفت لم تكن منا بل كانت من ابن سوعده علي شرفه ابراهيم وولديه كرساله اتهام واضحه منه لهما بسرقه الكلب وبدء الفاصل الترفيهي الذي استمر من الواحده صباحا حتي قبيل الفجر بقليل او ما يعرف بساعه الذئب .


تكنيكات مذهله من ما يعرف بالمشاجره الايقاعيه الحداثويه بين ابن سوعده  وانصاره من طرف وبين عبد الرحمن واخيه احمد من طرف اخر. اؤكد لك انك  لن تتمكن من استيعاب المشهد سوي بزجاجه البيره ومزيكا صوفي حالمه  وصديق وفي كعلاء يجعل المشهد بما فيه من دم وسب ونار ورقص احيانا عرضا حيا مميزا ومثيرا لاقصي درجه .


بالنظر الي اسفلت الشارع من شرفتي لم استطع تبينه لكثره الرؤوس المتواجده فيه او ربما بفعل البيره لا اعلم بدقه .

لم تكن ثوره مضاده ولم يكونو رجال امن دوله . انتظرت سماع صافره جماعه التأمين السلفيه لالقاء المولوتوف علي المتجمهرين تحت شرفه ابراهيم ولكنها لم تأتي .  صمد ابراهيم وولديه بمفردهما امام جحافل ابن سوعده حتي ساعه الذئب؟ اللعنه علي ابراهيم وسوعده وساعه الذئب . ياليت الشرفه كانت ضريح لصوفي زاهد ناسك لتهدمه جماعه التأمين السلفيه وتريحنا .


علمت في اليوم التالي ان الغاره النكراء لم تكن محض استنتاج فقط ولكنها كانت بايعاذ من شقيق ابراهيم الذي وشي علي عبد الرحمن بانه رأه يساوم علي كلب ليس ببلدي لاحد قاطني مساكن الضباط .


ما استأجره ابراهيم وابنائه من مرتزقه التكاتك نهارا لم يكن للرد علي غزوه البارحه بل لمهاجمه عمهم عملا بمبدأ ( اضرب صاحبك لو هما كتير ) . لذا لم يكن مستغربا علي الاطلاق رؤيه العم يقف بجانب ابن سوعده ومن معه ويتبادل معهم قذف المولوتوف علي شرفه ابراهيم وابنائه لتتحول المعركه من فرديه معه الي جماعيه ضد ابن سوعده وفريقه .


كل من كان في الشارع كان في انتظار قرار المجلس العسكري لايقاف هذه المهزله والبعض كان يمني نفسه بان يذكر اسم الشارع في احد بيانات الجيش علي كتاب الوجه .


للاسف لم اجد اللواء اسماعيل عتمان ضمن القوه التي جائت بناء علي بعض الاستغاثات من سكان الشارع وللاسف لم يتمكن الجيش من القاء القبض علي اي شخص كان في الشارع فكل هذا التجمهر لم يكن سوي لتلقي عزاء متوفي لا اعرفه  ولا يعرفه  حتي المعزين . هذا ما قاله ابن سوعده لضابط الجيش وايده في ذلك ابراهيم وولديه وعمهما وحتي مرتزقه التكاتك. .                   ابن سوعده والمرتزقه ايد واحده .

بعد انصراف الجيش وانصرام معظم النهار مازال الكلب مختفي .


ومازال مرتزقه التكاتك يتداولون مع احمد وعبد الرحمن حول ما سيتقاضونه بعد تلك العطله الاجباريه واانتهو علي اتفاق نصه ان المبلغ لن يتجاوز ال 200 جنيه سيتكفل بهم عمهما !!!!!


علي غير المنطقي والطبيعي لم يوافق العم علي سداد المبلغ للمرتزقه المؤجرين لضربه 


لم يجد مرتزقه التكاتك سوي اخذ الهاتف النقال الخاص بزوجة عبد الرحمن كضامن لحين اقناع العم بسداد المبلغ المتفق عليه سلفا


لم يكن سارق الكلب سوي احد سكان المنزل الملاصق لمنزل ابن سوعده الذي ضاق به الحال وغاب عنه المزاج  فسرق الكلب في ساعة ذئب شيطانية
استطاع احمد بمساعده اخيه وعمه التهجم علي والدة السارق واغتصاب مبلغ 200 جنيه لتسديدهم لمرتزقي التكاتك لاسترجاع الهاتف النقال الخاص بزوجته . فماكان من جماعه التأمين السلفيه سوي الضغط علي العم لتسديد المبلغ لوالدة السارق التي لا ناقة لها ولا جمل في موضوع السرقة فما كان من العم سوي تفويض امره لله واعطائهم المبلغ المذكور .


اما ابن سوعده فهلل وكبر وجري بكلبه في كل شوارع الحي فرحا بكلبه وانتصاره .


واما والدة السارق فوجدت ان المبلغ المسترد لم تكن به سوي مائه جنيه واحده صحيحه والاخري كانت مزوره فاستعوضت الرب في الكلب وابنها السارق والعمله المزوره .


ومازال مسجد نصر الاسلام يرسل جماعات التأمين ليلا بدون كلل.


 هذا تأويل ما لم تسطع عليه صبرا

هوامش 

  • ساعه الذئب : هي الساعه التي تسبق الفجر مباشره
  • ابن سوعده : هو وليد ابن محمد ويلقب بابن سوعده كما جاء في البنيكه  عمه هو ديونه  
  • اللواء اسماعيل عتمان : مدير اداره الشئون المعنويه بالقوات المسلحه
  • ابراهيم : هو والد كل من احمد وعبد الرحمن وعتاب المقيمه حاليا في دبي والمتزوجه من ابراهيم احد ابناء كفر الشيخ المغتربين في دبي ايضا
  • اخو ابراهيم : هو عم كل من احمد وعبد الرحمن وعتاب
  • المسجد: هو الجامع في اخر 5 سنوات
  • مرتزقي التكاتك : هم سائقي تكاتك لهم اعمال حره بعد الدوام الخاص بالتكاتك وهم يمثلون غالبيه افراد الثوره المضاده





Post a Comment