Friday, February 13, 2009

كوبانا






عندما انزل كل من علي المسرح ليقف هو
عندما منع الرقص عليه ليرقص هو
عندما رفع يده عاليا ليصمت الجمهور وانزلها لتصدح الالحان كما يريد هو
عندما عزف الجاز في قلب العشوائيات ليغير امزجه الناس كيفما رأي هو
عندما حول الفرح الشعبي الي امسيه موسيقيه راقيه لتجمع عرقي مهمش او كما قال هو
عندما جعل شاويش الفرح من مجرد جامع للنقطه حامي للراقصه الي عازف كلارنت
علي كوبان او كما يطلقون عليه (كوبانا)
ابعد ما يكون عن معايير الجمال ولكنه ذو حضور طاغ وكاريزما هائله
كوبان من ابناء القاهره نوبي قاهري بس كان بيجي اسكندريه لسببين الافراح النوبيه واحياء حفلات في مسرح السيد درويش بناء علي طلب الجمعيات النوبيه.
كوبانا كانت ليه قواعد صارمه شديد التنظيم بالاخص في الافراح وكان معاه فرقه راقصين خاصه بيه وطبعا الفرقه متكامله بونجز عود كمان ساكس فون درامز وهو معاه كلارنيت
كان بيغني معاه في الفرقه مطربين امثال (حسن جزولي و حسين بشير خضر العطار) وكان في عازفين وراه بقو مطربين زي ( سليم شعراوي)والافرس كانت في فقره منولوجست بالنوبي للفنان الكبير(عبده ميرغني)اللي هو شاعر اصلا وكان بيحضر يقول نكت نوبي
تخيل ده في فرح شعبي في باكوس ولا الباب الجديد ولا كوم الدكه طفره!
الادهي بقي انه بيعزف جاز في فرح !
تخيل في قلب العشوائيات
لا والناس مستمتعه كمان
مش بس مجرد( اورج ) والبشريه بتهز وخلاص

الفرقه كانت 20 فرد بيتقاضو في الفرح 21 جنيه
كان بيحاول يفرض نظامه اللي في الحفلات في الافراح علي قد ما يقدر لانه كان عارف انه في ناس سميعه ملهاش علاقه بالفرح بتجيله علشان الشو كوبان مكنش متاح للجميع ومكنش بيجيبه الا اللي كانو مسافرين الخليج او شغالين علي مراكب (كانت اقصي الاماني في هذه الفتره)
انا مش بهتم بتفاصيل الاسطوانه البلاتينيه والسفر لامريكا بس بيعجبني
انه حتي بعد كده مازال كان بيجي الافراح المتنفس الاشمل لهذا النوع من الفن في الوقت ده
كوبان عازف ومدير فرقه وملحن ومغني كمان
كوبان اشتغل مع منير وحسين بشير ومحمد حمام وبحر ابو جريشه
هو اول واحد دخل الالات الحديثه في المزيكا النوبي ورغم ذلك لم تكن بسذاجه البدايات
كوبان تدرج من العشاء حتي دخول علبه حلواني الرضا ام حتتين بسطه وبست
تدرج من شادر في الشارع لحد ما وصل لمسرح اسكندريه
هو لنا ومنا
فله الرحمه


Post a Comment