Tuesday, April 3, 2012

كِن باتلر





لم تكن المفاجأة في زيارة منزل "كِن باتلر" - الموسيقار التجريبي الأمريكي – في حي بروكلين بنيويورك ، في معرفة أنه يصنع آلالاته الموسيقية بيديه، ولا في رؤية المطارق والفؤوس وبنادق الصيد وجذوع الأشجار التي ركب عليها الأوتار ثم وصلها بالكهرباء لتتحول من آلات قتل و تخريب وقطع صماء إلى آلات موسيقية كهربائية يعزف عليها ألحانه التجريبية، ولم تكن المفاجأة في اكتشاف النغمات والايقاعات الشرقية وهي تتسلل إلى موسيقاه الساحرة عبر هذه الآلات عندما استمعنا إلى مقطوعات موسيقية يعزفها في حفلات في جميع انحاء العالم. كانت المفاجأة عندما سألته إذا كان قد استمع إلى الموسيقى النوبية من قبل، ليجاوبني بتلقائية أن موسيقى الفنان حمزة علاء الدين هو من ولى وجهه شطر الموسيقى الشرقية. فبعد استماعه إلى موسيقى حمزة في إحدى حفلاته، ولقاؤه به شخصيا فيما بعد، اهتم "كِن باتلر" بدراسة المراجع الموسيقية التي رشحها له حمزة علاء الدين في الموسيقى النوبية والموسيقى الشرقية. صنع بعدها "باتلر" دفوفا من الزجاج والألواح الخشبية و ألف قطعا موسيقية مستوحاة من موسيقى أغاني أم كلثوم و الايقاعات الأفريقية، لم نملك عندما استمعنا إلى إحداها إلا أن نتمايل ونتراقص و نصفق بكل قوة وكأننا في حفلة موسيقية حية، لم نفق من هذا الحلم إلا على استضافته الكريمة لنا في منزله المتواضع في بروكلين الذي يسكن في قلبه إحدى بصمات حمزة علاء الدين .

 هاني مصطفي


موقع كن باتلر 

Post a Comment