Wednesday, September 29, 2010

ال ديونه





في نقطه لازم نوضحها كويس ان اي حد بيقف بفرش بيكسب كويس بغض النظر عن هو بيبيع ايه في الفرش بس اللي بيعطل معدلات النمو عنده هي الفرده اللي بيدفعها للبلطجي اللي فارض سيطرته علي المنطقه المتواجد بها الفرش خصوصا وإن كان البلطجي كبير في السن وليه طموحات ومصاريف لا محدوده وممكن نضرب مثال صغير علي كده قبل الولوج في الحدث الرئيسي.
احمد عنصر كادر مشهور جدا في شارع 18 المتفرع من الايقونه الخالده 45 بعد خروجه الاخير من السجن بعد ان تجاوز الاربعين قرر انه يعمل كذا فرش علي نواصي الشوارع الموازيه لشارع 18 ويقوم بتأجيرها لفلول المهاجرين اللي رحلو بدون رجعه عن شارع المعهد الديني اللي عادل لبيب قضي علي السوق اللي كان فيه تماما في نهايه 2008. كانت فكره ممتازه خصوصا لحاجه المنطقه لحل بديل عن السوق اللي اتشال يعني بمعني اخر عنصر كان بيحاول يعمل سوق ظل من خلال سيطرته المطلقه علي المنطقه . حركه اسواق الظل دي انتشرت في اوائل 2009 بصوره كبيره في المنطقه الممتده من  شارع التلاجه بالمندره لحد شارع الجيش . مفترق الطرق دايما  في اسواق الظل كان بيتوقف علي عمر البلطجي منشيء السوق في اسواق انهارت بعد اول شهرين وفي اسواق موجوده لحد دلوقتي بفضل ان المؤسسين  في ريعان الشباب في حالتنا قيد الدراسه هنا عنصر معدي الاربعين يعني احتياجاته اليوميه
احتياجاته اليوميه تتجاوز ال 1000 وده كان صعب يتحصل عليه من عدد النصبات المتواضع اللي عمله في نطاق سيطرته . هنا المشروع فشل والنصبات اتشالت وعادت الحياه لنقطه البدايه. ده مجرد تاكيد علي اد ايه عمر البلطجي مهم جدا في دراسه ما اذا كنت حتعمل فرش في نطاق سيطرته ولا لأ.

اوائل القاطنين بشارع القاهره يتذكرو الايام الخواليه  بدايات السبعينات عندما كان يمكنهم رؤيه البحر بكل وضوح من منتصف الشارع . الفتره من 1972 لحد 1980 شارع القاهره مكنش اترصف وكان مستخدم بشكل اساسي في بدايته كورشه مفتوحه لتصليح اسطول عربيات النقل اللي كان بيمتلكه والد  عيد احمد لاعب الاتحاد السكندري الشهير .
الفتره دي كانت شهدت ارتحال شفاعه من غيط العنب ودقها اول مسمار في صرح سوق القاهره الاعظم . هي كانت بياعه سمك في غيط العنب و لما جت شارع القاهره فضلت بياعه سمك كان عندها بنت وولد اللي يهمنا فيهم دلوقتي هو الولد ديونه . اسمر شعره  ناعم سلسله فضه قميص مفتوح الصدر دائما حتي في ليالي الشتاء البارده يعني ممكن نقول عليه في اواخر التمانينات شاب (متع ). طبعا بعد كتكوت الامير وبحر ابو جريشه وعزت عوض الله و حسن الاسمر وشرايط الفيديو ديونه اتجوز وجاب ابراهيم و لكن هذا لم يوقف ديونه علي ان يلعب دور الجان في المنطقه الممتده من نادي السيارات وحتي رامادا علي كورنيش البحر خصوصا مع فتيات لم تتجاوز اعمارهم العشرين ربيعا بأية حال.
اهم حاجه كانت في حياه ديونه هي فرش السمك اللي فوق لأنه من غيره مفيش شرايط كاسيت ولا قمصان حيفتح صدرها وللأسف ولا سلسله فضه.
الفرش كان امام دكان فرارجي شهير تملكه سيده تدعي رضا ارتحلت مع شفاعه في نفس التوقيت تقريبا ولكن برأس مال اكبر مكنها من امتلاك هذا الدكان لتزاول نفس نشاط العائله القديم . كعاده دكاكين هذا الشارع او حتي نصباته يعمل فيها كل افراد العائله . صباحا دائما ما تكون الام والابنه  والارتحال عصرا ليحل محلهم الاب والابن حتي انتصاف الليل . الجزئيه دي دائما كانت تثير اعجابي لانفتاح كل اصحاب الفرش او النصبات خصوصا في جزئيه خروج المرأه وقدرتها علي اداره بيزنس كامل بصوره فيها الكثير من الثقه حتي ان الابن لا يتحرج كثيرا في نطق اسم الاخت او الوالده عند الحديث مع مورد البضاعه التي اتفقت عليها الاخت او الوالده صباحا فلكل فرد في العمل مكانته ورؤيته التي تحترم ( يعني علي اشجان بيفضل اسمه علي اشجان بدون اي حرج او مضايقه من الاخرين علي عكس ما يؤكد خالد يوسف في فيلمه) . توفي زوج رضا في اواخر الثمانينات مع ظهور البوم لولاكي لعلي حميده لم تتزوج رضا بعده واعتمدت هلي نفسها وابنتها الوحيده فايزه في اداره الدكان بصوره جيده مواكبه للعصر حتي اظن ان رضا هي اول من أدخل الفراخ البانيه في سوق القاهره في اواخر التسعينات مع ظهور البوم( حبيبي يا نور العين ) للهضبه .
كما اسلفنا ذكرا فان ظهور بلطجيه الاسواق فكره لم تتبلور الا مع بدايه الالفيه وظهور ما يسمي بالفرده او الاتاوه كمسمي قديم لها, هنا بدا الشعور بالتهديد من جانب ديونه علي امبراطوريه السمك المزعومه يتزايد خصوصا مع التهام الاتاوه لما يزيد عن ثلث مكسبه اليومي . التفكير كان حتمي في تزويج ابراهيم من فايزه للانتقال من الفرش الي الدكان حيث لا مكان للفرده وان كانت فهي ليست متضخمه كما لو كانت فرش . بالطبع كان ابراهيم بينام مع فايزه منذ منتصف التسعينات في فتره ظهور البوم هشام عباس الاشهر ( جوابك ) ولكن فكره الجواز لم تكن مطروحه بين الطرفين او حتي في محيط الاسرتين اللتان كانتا علي علم بالعلاقه والالبوم معا . تمت الزيجه وتحولت فايزه بعد شهر واحد من الزواج الي  أم محمد  بكامل ما يلقيه الاسم من تداعيات في ذهن القاريء . هنا بقي حدث تحول اسطوري الدكان متقسمش كما كان متوقع الي نص سمك ونص فراخ اللي حدث ان ديونه اشتغل في الفراخ هو وابنه . انتظمت الحياه وبقي في بحبوحه في العيش لم تعكر صفوها الا ام ديونه (شفاعه) اللي شافت ان ديونه باع العهد وساب السمك ويمكن هي مستحملتش وماتت بعد التحول بشهرين .
في خلفيه الاحداث دي كانت في بذره بطل بتكبر وتجربه بتخاض بالكامل . التجربه اسمها ( بوعليظه ) . بوعليظه هو ابن اخت ديونه اللي اجلنا الكلام عنها في البدايه . الحديث عن سطوع نجم بوعليظه واعتلاؤه عرش ارض تشاكوس بمفرده يحتاج وقت طويل لا يتسع المجال له هنا  ولكن يكفي ان  تعلم ان اي ميكروباص ( الساعه – سيدي بشر ) يجب ان يعلق علي  البرفيز الخلفي استكر ( بوعليظه ..... البرنس ) للسماح له بالمرور من ارض تشاكوس في رحلته الابديه من سيدي بشر حتي الساعه والاستيكر نفسه كان لازم يتغير كل شهر وبتشتريه من بوعليظه نفسه  بسعر خيالي.
وليه منعملش فرش فراخ او سمك ولا حتي عبايات سودا في ارض تشاكوس
ده اللي حصل واتنفذ الفرش في قلب ارض تشاكوس في وسعايه تسمي ( الفحيره ) حيث لا صوت يعلو فوق صوت عبد الباسط حموده (الاصاله تتحدث)
الكلام ده كان سنه 2007 اثناء تصوير فيلم جنينه الاسماك للعظيم يسري نصر الله وانتقل الدكان بكامل عتاده الي ارض التشاكوس واؤجر دكان شارع القاهره ايجار جديد تعيش من ريعه شفاعه .
2008 وهي السنه التي شهدت ظهور اول كتاب مأخوذ عن مدونه مصريه ( عايزه اتجوز) لغاده عبد العال قام ابراهيم ديونه بشراء سياره دفع رباعي من اجل رفاهيته .
الان اثناء ركوبك للعجل ال جي ام سي او ما يعرف بمشاريع (سيدي بشر – الساعه)يمكنك رؤيه مول كبير من ثلاث طوابق في قلب الفحيره اسمه (ال ديونه ) فيه سمك وفراخ و قسم كبير للعبايات سودا يشرف عليه ديونه بنفسه ويعمل به عدد كبير من الفتيات التي لم تتجاوز العشرين ربيعا بالاضافه لعدد كبير من المستاجرين الصينيين. في اسفل المول مسجد مكيف تحت مسمي ( مسجد الحاج بوعليظه).
الان 2010 وبعد اكتمال احتفاليه مجله امكنه بعامها العاشر يترشح ابراهيم ديونه لمجلس الشعب عن دائره المنتزه (فئات) تحت اسم ابراهيم الكويس.






Post a Comment