Friday, August 29, 2008

برجل



كان زمان البرجل بيشتغل بقلم رصاص تحطه في فتحه بمسمار وتربط عليه بس مش قوي علشان مينكسرش يدوبك يعمل دواير وحفر في القلم كان يبقي الطرف اللي فيه السن الحديد قصير والطرف التاني طويل شامخ لان القلم الرصاص لسه جديد متبراش كتير وبالتدريج يفضل القلم يقصر امام السن ينحني يرفع له القبعه يركع ثم يسجد حتي تكاد جبهته تلامس الارض من شده خضوعه للسن الحديد الذي صمد امام الدهر حافظ علي طوله ربما لم يلاحظ مرور الايام عليه وكانه لازال شابا بينما زميله الرصاص لم يتحمل فخضع له ولسنون المبراه فانقضت حياته سريعا اسرع من ما تخيل حتي الوانه انطفات من كثره الامساك به من كثره العرق الذي لامسه .
الان بدا عصر جديد انتهي العصر الرصاصي وبدا العصر السنوني اصبح القلم علي قدم المساواه مع السن الحديد بل ويجدد دمائه كل فتره لا يحمل ولاء الا لنفسه لا يهمه نوع السن او طوله المهم ان يجاري زميله الحديد في الصمود تخلي عن الاصاله عن الانتماء عن الوفاء قبل بجميع انواع السنون حتي الصيني منها فقد الغطاء الذي يحافظ علي السنون فيه اصبح جل همه زميله هل صاصمد حتي النهايه ؟ضحيت بغطائي وتقشر لوني وهاانذا صامد اخط دوائري ارتكز علي السن الحديد عله في يوم من الايام ينكسر ينثني يركع كما ركع اجدادي يسجد امام صمودي يستسلم ويرفع رايته ولكن العجوز لازال يضحك لي ويتحامل علي نفسه يقف بثبات حتي اكتمال الدائره اللعين يتفاهم مع جميع انواع الورق يعقد معهم الصداقات يتعمق في نوع وبالكاد يلامس النوع الاخر بدون ان يؤذي اي منهم خبرته تقوده بينما غيظي يعميني حتي اصبحت تائه في الورق لا لون لي لا أثر لما افعله ضاع اصبح هباء منثورا فانتبهت لن استطيع ان اكمل هكذا وهذا اللعين يترصد لي ومعه الورق الذي لاتسمح امكانياتي ومواهبي بالصمود امامه ابذل قصاري جهدي ولكن الا متي هذا العجوز السنين تزيده خبره وانا ازداد ضعفا تتاكل اطرافي تنسد فتحتي يضيق جوفي للسنون الحديثه تأقلمي اصبح ذكري منسيه خطوطي اصبحت علي شفي حفره من الاختفاء.
انا الان اوشك علي النهايه ترددت الاشاعات اني وهنت ولم اعد قادر علي اداء مهمتي والحاجه ماسه لضخ دماء جديده تحمل لون وثقل ووضوح الشباب لم تعد سنوني قادره علي الصمود امام هذه الاوراق الغليظه القاسيه لا تكاد سنوني تبرز حتي تتحطم امامها

وان صمدت ضاع خطها ورسمها فقدت روحها ولكني لن اذهب وحدي لن ادع السن الحديد يشمت بي لن اجعله مقبره للسنون
ولكن ماذا افعل لقد سبق السيف العزل مضي قرار اعدامي سجل في اللوح المحفوظ واااسناه وااابرجلاااااااه ولكن دعني انصت جيدا انها هي انها طبوله انه القلم الجديد يدخل ببهائه بحداثته بهيبته .
ها هو غطائه اللامع المصقول ينفتح وكأن باب سقر قد تجسد امامي هاأنا سوف اذهب الي مثواي الاخير تلاحقني شماته السن الحديد ربي لم هذا لقد كنت قلما مؤمنا لم اكتب اي الفاظ بذيئه
لم اخط اي شعر ماجن لم اكتب قرار ظالم لم ارسم امراءة عاريه ما هي الا دوائر ودوائرولم اكن اعلم ان الدوائر حرام اهي كذلك عذرا ربي فانا لم اتابع الجديد من الفتاوي فارحم عبدك الضعيف وتجاوز عن سيئاته ربي ولا تشمت السن بي ربي أره عجائب قدرتك
يا ألهي هاهي المعجزه تتحقق امامي هاهي الطير الابابيل
انه ليس قلم جديد انه برجل كامل برجل كامل انها نهايه السن الحديد حتي وان كانت فيها نهايتي ها أنا اري نهايته امام عيني ها قد استجيبت صلوات قلم بائس ياكل الطعام ويمشي في الاسواق ماهذا الذي اقوله ااطارت الفرحه عقلي ها نحن نذهب لمثوانا الاخير معا ها انا اري نهايته حتي وان كانت نهايتي معه
حمدا لك يارب نصرت عبدك وهزمت السن وحدك لا شريك لك
Post a Comment